الشيخ محمد تقي الآملي
244
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مسألة ( 5 ) : يشترط في كل عضو أن يكون طاهرا حين غسله فلو كان نجسا طهره أولا ، ولا يكفى غسل واحد لرفع الخبث والحدث كما مر في الوضوء ولا يلزم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل وإن كان أحوط وفي اشتراط صحة الغسل بنوعيه من الترتيبي والارتماسي بطهارة محال الغسل مطلقا عن النجاسة العينية ، والحكمية قبل الشروع في أصل الغسل فيبطل غسل الرأس والرقبة ، إذا كان باطن الرجل نجسا مثلا أو يشترط طهارة كل عضو حين اجراء الماء عليه ، فيشترط طهارة الرأس عند غسله ، ولا يعتبر طهارة الجانب الأيمن حين غسل الرأس ، فيصح أن يطهر كل عضو قبل غسله ، ثم يجرى عليه الماء بنية الغسل ، أو يعتبر عدم بقاء كل عضو نجسا بعد غسله ، ولا يشترط طهارته قبله فيصح اجراء الماء على العضو النجس بنية الغسل الذي يطهر من الخبث أيضا بإجرائه عليه ، فيكتفى بإجراء واحد للغسل ( بالفتح ) والغسل ، أو يفصل بين الاغتسال في الماء الكثير ، وما إذا كان النجس هو آخر الأعضاء كباطن الرجلين مثلا ، وبين غيرهما ، فيكتفى بغسل واحد في الأولين دون غيرهما ، أو لا يشترط شيء من ذلك ، بل يصح الغسل مع نجاسة محاله ، ولو مع بقائها على النجاسة بعده وجوه وأقوال حكى الأول منها عن الحلبي في إشارة السبق ، والعلامة وغيرهما ، واستدل له - مضافا إلى قاعدة الاشتغال ، واستصحاب بقاء الحدث - بجملة من الأخبار المستفيضة الآمرة بغسل الفرج ، وما أصاب من البول ، ثم الغسل ، وفي صحيح حكم بن حكيم « ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى ثم اغسل فرجك وأفض على رأسك وجسدك ، فاغتسل » وذهب أكثر المحققين من المتقدمين والمتأخرين إلى الثاني ، وعن جامع المقاصد أنه لا يجب إزالة النجاسة عن محال الغسل قبله قطعا ، وعن كاشف اللثام ان تقديم غسل الفرج من باب الأولى قطعا ، وفي الحدائق أنه لا يعقل لوجوب التقديم على أصل الغسل وجه ، واستدل له بالأخبار المستفيضة المذكورة بتقريب إن المستفاد منها من ناحية المناسبة الشديدة بين تطهير الموضع النجس مقدمة لغسل نفس هذا العضو ، وبعد مدخلية تطهير غيره في غسله حتى يدعى في الحدائق عدم معقولية وجه في وجوب تقديمه ، وعدم